الكتاب الأول

قاموس المشاعر

نصوص في فلسفة الشعور، تفتح مساحة للتأمل في الصمت والحب والفقد وما يتركه القلب دون أن يقوله

نصوص في فلسفة الشعور

هذا الكتاب لا ينتمي إلى شعور واحد. ليس كتاب حب فقط، ولا كتاب حزن. هو محاولة لفهم الأشياء التي تحدث في داخلنا ولا نعرف كيف نسمّيها

وفاةُ الشهوة

أعلمُ أنّ الحياةَ ابنةُ هوى، وأنّ الظروفَ تُراقصُ الأيامَ عِنادًا، وأنّ القدرَ قوّادٌ يبيعُنا الحظَّ، تمامًا كراقصةٍ تسلبُ عيونَ السُّكارى. لكنّني ما خضعتُ لإغواءٍ يومًا، فالتيهُ عند يقينِ العقلِ خسران. مُذْ تُبتُ عنِ النساءِ وأحببتُكِ، هزمتُ الحياةَ والقوّادَ. فما عاد في القلبِ متّسعٌ لسواكِ. سيري… فعينُ ربّي ترعاكِ. ويكفيني أنّني أخلصتُ لكِ، بعد أن كنتُ بالنساءِ تائهًا

الإنكسار المقدّس

ثم يتعلّم القلب درساً لا يريد تعلّمه أن ما أحبّه يمكن أن يغيب عن العالم دون أن يغيب عنه يحدث الفقد كزلزالٍ داخليّ فيتصدع اليقين القديم ويبدأ شكل آخر من الحبّ حبُّ بِلا لقاء وبِلا صوت وبِلا عودة

أحيانًا

لا يُخذلُ الإنسانُ بفِعل الآخرين بل بخياراته في موضع التّوقّع من أدّى ما عليه لم يُقصّر لكنَّ السَّندَ حينَ يُطلبُ من غيرِ أهله يُتعِبُ القلبَ ولا يُنقِذُه القُرب.. لا يعني الاحتواء ولا كلّ حضورٍ أمان معرِفتنا بقيمتنا هي أوّل أشكالِ الحماية

لا توقظوني

كلُّ ليلة، أهربُ إلى النوم لا حبّاً به بل لأنّه المكانُ الوحيد الذي لا ألتقي فيه بأحد لا أصافحُ نفاقاً ولا أبتسمُ مجاملة ولا أنتظرُ رسالةً لن تأتي النوم.. ليس عادةً عندي إنّه هدنة بين قلبي، وهذا العالم ولولا أنّ الله كتب علينا الاستيقاظ لبقيت نائماً فبعضُ الأحلام أرحمُ ألفَ مرة من يقظةٍ، امتلأت بالبشر

فتنة

يتفجّر الجمال من عينيكِ، وينساب على عنقٍ خُلق من حرير، ثم يمضي في تفاصيلكِ دون أن يعثر على خطأ. يا أجمل منحوتات السماء… بات قلبي لا يعرف فيكِ إلا الهيام. كلما نظرتُ إليكِ شعرتُ أن بعض الجمال لا يحتاج إلى تفسير، يكفي أن يمرّ أمامنا فننسى للحظة كل ما كنّا نعرفه عن النجاة

بداية التجلّي

في البدء، لم يكن الحبّ شعوراً بل طمأنينة نزلت في القلب كأّنها معرفة قديمة استيقظت ظهرَ الآخر لا كإمتلاك، بل كنعمة لا كحضورٍ يملأُ الفراغ بل كمعنى يضيء الوجود هنا يبدأ القلب تعلّمه الأول أن يحبّ دون خوف، وأن يدعو لمن أحبّ أكثر مما يطلبه لنفسه

ما لم يقله الشعور

الكتاب الثاني من سلسلة «قاموس المشاعر». نصوص جديدة تواصل الحفر في الحب والفقد والإيمان والحنين، وتكتب ما يعجز الشعور عن قوله كاملًا

الكتاب الثاني

هذا الكتاب لا يزال قيد الكتابة، فبعض المشاعر لم تعثر بعد على الكلمات التي تليق بها